Rethinking urban climate adaptation.
الأوراق الأكاديمية • البشر: المخاطر الصحية
برنامج في أحمد أباد ينقذ الأرواح، لكن الرعاية النفسية تتخلف
بقلم ماسيميليانو تريبودو
نُشر 24 فبراير 2026
تشير الدراسة إلى وجود روابط مهمة بين درجة حرارة سطح الأرض (LST) ومؤشرات القلق. ويوضح تحليل لجهود التكيف مع المناخ في مدينة أحمد آباد انخفاضاً في معدل الوفيات المرتبطة بالحرارة يتراوح بين 30% و40%؛ غير أن عدد الأرواح التي أُنقذت لا يعكس الأثر المترتب على مستوى الرفاه اليومي.
تبحث هذه الدراسة في مدى فعالية تدابير التكيف مع الحرارة في مدينة أحمد آباد. كانت المدينة قد أطلقت "خطة العمل لمواجهة الحرارة" (HAP) في عام 2013 عقب موجة حر قاتلة شهدها عام 2010 وتسببت في أكثر من 1300 حالة وفاة إضافية. وتُعد هذه الخطة نموذجاً مبكراً لجهود التكيف الحضري مع الحرارة في الهند، حيث أشارت التقييمات الأولية إلى انخفاض بنسبة 30-40% في الوفيات المرتبطة بالحرارة.
ومع ذلك، ترى الدراسة أنه على الرغم من أن الخطة تنقذ الأرواح، إلا أنها لا تعالج بشكل كامل الآثار الأوسع نطاقاً للحرارة. فقد كشف استطلاع شمل 412 من السكان عن وجود علاقة قوية بين ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض وزيادة مستويات القلق؛ إذ أظهرت المقابلات أن 45% من السكان يشعرون بضغط نفسي أكبر خلال موجات الحر. ويشير هذا إلى أن قياس النجاح استناداً فقط إلى انخفاض معدلات الوفيات وحالات دخول المستشفى يُعد نهجاً قاصراً.
وتخلص الدراسة إلى أن خطة أحمد آباد تركز بشكل أساسي على الاستجابة للطوارئ قصيرة الأجل — مثل الإنذار المبكر، وجاهزية النظام الصحي، والتوعية العامة — بدلاً من التعامل مع الحرارة كضغط مناخي مستمر يؤثر على الحياة اليومية.
وقد حدد الباحثون أحياءً أكثر سخونة أفاد سكانها بمستويات أعلى من القلق ومشاكل في النوم. ورغم وضوح تدابير الإنذار والاستجابة للطوارئ، أشار السكان إلى ندرة الدعم المجتمعي أو الدعم المتعلق بالصحة النفسية خلال موجات الحر الطويلة.
ولتحسين التكيف، يوصي معدو الدراسة بتجاوز مرحلة الاستجابة للطوارئ، ويقترحون إنشاء خمسة "مراكز لتعزيز مرونة الأحياء" في المناطق الأكثر تضرراً من الحرارة في غضون عام واحد. وستوفر هذه المراكز خدمات التبريد، والظل، ومياه الشرب، والدعم النفسي والاجتماعي. كما يقترحون إضافة مؤشرات نجاح جديدة، مثل معدلات القلق وسهولة الوصول إلى خدمات الاستشارة النفسية، مع استهداف خفض حالات القلق الشديد بنسبة 20% في المناطق التجريبية خلال عامين. وتتضمن التوصيات أيضاً تدريب موظفي البلدية على مبادئ الإسعافات الأولية النفسية.
وتُعرض مدينة أحمد آباد — التي تشهد نمواً سريعاً ويبلغ عدد سكانها 8.8 مليون نسمة — كدراسة حالة رئيسية؛ إذ يعيش حوالي 40% من السكان في مستوطنات غير رسمية تتسم بسوء ظروف السكن ومحدودية المساحات الخضراء، مما يزيد من معدلات التعرض للحرارة. وغالباً ما تتجاوز درجات الحرارة في الصيف 42 درجة مئوية، كما قد تكون المناطق المكتظة بالسكان أكثر حرارة بما يصل إلى 6 درجات مئوية مقارنة بالمناطق المحيطة بها. وفي ظل هذه الظروف، تُمثل الحرارة خطراً مستمراً، وليست مجرد كارثة عارضة. تستخدم الدراسة منهجية بحثية متعددة الأساليب، تجمع بين استطلاع رأي شمل 412 من السكان، ورسم خرائط حرارية مكانية باستخدام بيانات الأقمار الصناعية والمناخ، و36 مقابلة مع مخططين، وعاملين في القطاع الصحي، وصناع سياسات، ومنظمات غير حكومية، وسكان. جُمعت البيانات بين أبريل ويونيو 2023. وأظهر التحليل الإحصائي وجود علاقة واضحة بين التعرض للحرارة وتأثيرها على الصحة النفسية.
وتخلص الدراسة إلى أن جهود التكيف مع الحرارة في أحمد آباد قد ساهمت في خفض الوفيات، ولكن يجب توسيع نطاقها لتشمل الصحة النفسية وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود على المدى الطويل.